السيد ابن طاووس

444

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

أهل الكفر والجحود . . . . وهو في الاحتجاج ( 449 ) . وفي معاني الأخبار ( 96 - 101 ) بسنده عن عبد العزيز بن مسلم ، قال : كنّا مع الرضا عليه السّلام بمرو ، فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا ، فأداروا أمر الإمامة ، وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها ، فدخلت على سيّدي فأعلمته خوضان الناس في ذلك ، فتبسّم عليه السّلام ، ثمّ قال : يا عبد العزيز ، جهل القوم وخدعوا عن أديانهم . . . [ ثمّ بين منزلة الإمام والإمامة وكثيرا من مطالبها ، وقال في أواخر الحديث ] : فكيف لهم باختيار الإمام ؟ ! والإمام عالم لا يجهل ، داع لا ينكل . . . كامل الحكم ، مضطلع بالأمانة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر اللّه ، . . . . وهو في عيون أخبار الرضا عليه السّلام ( ج 1 ؛ 171 - 175 ) وأمالي الصدوق ( 536 - 540 ) وإكمال الدين ( 675 - 681 ) والكافي ( ج 1 ؛ 198 - 203 ) . والموفي بعهدي على سنّتي أثبت الإمام عليّ عليه السّلام بسيرته العمليّة والعلميّة أنّه وفي بعهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبقي مستقيما على سنّته ، فالتزم بكلّ وصايا الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يرجع كافرا ، وصبر على غصب حقّه ، ولمّا أخبره النبي صلّى اللّه عليه وآله بشهادته عليه السّلام سأله : « أو على سلامة من ديني ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : نعم ، » كما سيأتي ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، وسار فيهم سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بإجماع المسلمين ، وقد مرّ بعض التزاماته بوصايا الرسول وعهده ، وسيأتي الكثير منها ، ونزيد هنا بعض النصوص المتعلّقة بالمطلب لئلّا تخلو منها هذه الفقرة من الكلام . ففي كشف اليقين ( 283 ) عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ أخصمك بالنبوّة ولا نبوّة بعدي ، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجّك فيهن أحد من قريش : أنت أوّلهم إيمانا باللّه ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعدلهم في الرعيّة ، وأبصرهم في القضيّة ، وأعظمهم عند اللّه يوم القيامة مزيّة . وهو في مناقب الخوارزمي ( 61 ) بسنده عن معاذ . وفي كنز العمال ( ج 6 ؛ 393 ) بسنده عن ابن عبّاس ، قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول :